Boxed Width - True/False

header ads

هل تتراجع هيمنة الدولار على التجارة العالمية؟

يشاهد محللون أن سياسة ترامب التجارية العدوانية، إلى منحى الدين العام الأمريكي الكبير جدا، يجعل من الدولار الأمريكي أدنى ملاءمة للتجارة العالمية، ما سيؤدي للتخلي عن الدولار، خصوصا في آسيا.

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن متخصصون اقتصاديين أن الداعِي الأساسي لصعود حدة المباحثات بشأن انكماش آفاق الدولار هي الصين، التي وجهت ضربتين قويتين للورقة النقدية الأمريكية.

الأولى عندما افتتحت بكين بورصة دولية في شنغهاي للطاقة، يتم تبادل عقود البترول فيها بالورقة النقدية الصينية، ورغم شكوك بعض المحللين في فوز تلك البورصة، لكن نسبة العمليات التجارية المقومة باليوان ازدادت إلى 10% أثناء ستة أشهر لاغير.




الرئيس الأمريكي دونالد ترامبهل تتراجع سيطرة الدولار على التجارة الدولية؟© Reuters الرئيس الأمريكي دونالد ترامبهل تتراجع سيطرة الدولار على التجارة الدولية؟
أما الضربة الصينية الثانية فكانت غير منتظر وقوعها للكثير من المراقبين في أماكن البيع والشراء، حيث أن مصرف الاقتصاد الأمريكي "غولدمان ساكس" أعلن في توثيق له عن تسارع تدفق الاستثمارات من السندات الرسمية الأمريكية إلى الأوراق المالية الصينية المقومة باليوان.

ويتنبأ المحللون مبالغة الاستثمارات الأجنبية في السندات الصينية في وجود مرسوم مجلس الجمهورية الصيني تقديم حوافز ضريبية لمشتري تلك السندات. ووفقا لتقديرات "غولدمان ساكس" فإن مقدار الاستثمارات في السندات الصينية أثناء الأعوام الخمس المقبلة سيتجاوز التريليون دولار، ثلثها سوف يتم سحبها من السندات الأمريكية.

دول تتنازل عن الدولار في تجارتها

ويضيف المحللون أن جميع الدول، التي وقعت تحت وطأة الجزاءات الأمريكية أو إجراءاتها العدوانية، خصوصا تركيا وإيران، تنظر في مقايضة الورقة النقدية الأمريكية بعملات وطنية في التجارة الخارجية.

وتسعى دولة روسيا وتركيا وإيران في مقايضة الدولار، حيث تحدثت موسكو إنها شرعت باستعمال الأوراق النقدية الوطنية في تجارتها مع الشرق الأوسط وجنوب في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.

أما تركيا فقد دعت دول مجلس تساعد البلاد والمدن الناطقة بالتركية إلى التنازل عن الدولار، والانتقال للتعامل بالأوراق النقدية الوطنية في الحسابات التجارية بينها، وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "التجارة الدولية بالعملة الخضراء أصبحت إشكالية خطيرة".

وهو نفس الشيء، الذي دعا إليه وزير الخارجية التابع لدولة روسيا، سيرغي لافروف، حيث أفاد إن "الدولار بات وسيلة للضغط ليس حصرا على المعارضين الجيوسياسين للولايات المتحدة، ولكن كذلك على الحلفاء".

فيما أفصح جمهورية العراق وإيران انتقالهما إلى عملات أخرى مثل العملة الأوروبية في التجارة بين البلدين، في أعقاب فرض واشنطن جزاءات شديدة على طهران، التي تتوجه باتجاه استعمال نسق الاستبدال في تعاملاتها مع مجموعة من شركائها التجاريين.

ووفقا للخبراء فإن التنازل عن الدولار، ولو جزئيا، يتوعد الاستثمار الأمريكي بمشاكل عظيمة. وينوه المحلل روري هول من أن "تقليص استعمال الدولار في العالم بنسبة بين 30% و40% سيؤدي إلى مشكلات مستعصية نتيجة لـ مبالغة معروض الدولار، التي ستقود إلى صعود مستويات التضخم في الولايات المتحدة الامريكية".

من جانبه يقول محلل حائز على جائزة نوبل إن "طرق الحكم السيء لترامب سيقود إلى عاقبة سيطرة الدولار، إذ أن العديد من البلاد والمدن يقاد من قبل الصين والاتحاد الأوروبي سيبحث عن أساليب للالتفاف على الجزاءات الأمريكية، ما سيؤدي بالمقام الأول للتخلي عن الدولار كأداة للدفع".

إرسال تعليق

0 تعليقات