Boxed Width - True/False

header ads

أمريكا تعطل كل معوناتها للفلسطينيين تلبية لطلب حكومة عباس

شددت الإدارة الأمريكية قطع المعونات الموجهة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وهي الخطوة التي تأتي في محيط قانون حديث لمقاومة الإرهاب.

وأنهت إدارة ترامب تمويلا بأكثر من 60 مليون دولار لقوات الأمن الفلسطينية عقب إشعار علني إسرائيل دعمها لقطع معونات أمريكية أخرى عن الفلسطينيين سبق، وهو ما صرف مسؤولين إلى الإعراب عن مخاوفهم حيال ما وقع.

أوقفت الإدارة الأمريكية تمويلات لمشروعات صحية وتعليمية وإنسانية.

ويُعتقد أن التعاون من المنحى الفلسطيني مع مجموعات الجنود الإسرائيلية، الذي يعاون على حماية وحفظ السكون النسبي في الضفة الغربية، قد يتأثر بقطع المعونات الأمريكية.

ودخل تشريع الإيضاح للقضاء على الإرهاب، الذي مرره مجلس الشيوخ الأمريكي وصدق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الزمن الفائت، وقت التطبيق..

ويسمح التشريع للأمريكيين بمقاضاة الأجانب الذين يتلقون معونات أمريكية في المحاكم الأمريكية وفقا إلى إدعاءات الضلوع في "أفعال حرب".

وتحدث سديد عريقات، واحد من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، في اجتماع صحفي عقد يوم الخميس الزمن الفائت، إن السلطة الفلسطينية بعثت خطابا إلى الخارجية الأمريكية، مطالبة الإدارة الأمريكية بإيقاف دفع المورد المالي لتفادي التعرض لإجراءات قضائية.

وأزاد: "لا نرغب في أن نتسلم أي مبلغ مالي إذا كانت ستسبب لنا النهوض في مواجهة المحاكم."

وتنفي السلطة الفلسطينية اتهامات إسرائيلية بأنها تحرض على هجمات مسلحة.

وتابع عريقات: "لا نحاول لأي شيء. الأمريكيون اتخذوا قرارهم. لكننا سوف نستمر في الحرب مقابل الإرهاب في المساحة."

وذكر أن هناك إدعاءات قضائية رُفعت مقابل ثلاثة مصارف تعمل في الأراضي الفلسطينية في مواجهة محاكم أمريكية، كما كانت هناك مساعي عديدة فيما مضى للسماح لضحايا أمريكيين لهجمات فلسطينية بمقاضاة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، لكنها فشلت لغياب القوانين التي تسمح بهذا.

ورغم الفجوة الهائلة في الموازنة، تصر السلطة الفلسطينية على أنها لن تتأثر بقطع المعونات الأمريكية على صعيد عمل مجموعات جنود أمن السلطة.

وتحدث مسؤول أمريكي لبي بي سي يوم الجمعة إنه "تشييد على إلتماس السلطة الفلسطينية، أوقفنا مشاريع وبرامج تُمول بالمعونات بمقتضى تشريع الإيضاح لدحر الإرهاب في الضفة الغربية وغزة."

وأكمل أن "مساعدات هيئة المعونة الأمريكية للضفة الغربية وغزة توقفت."

ولا تتوافر بيانات حتى هذه اللحظة إلى متى يتواصل تعطل تلك المعونات.

إلا أن مسؤولا بالسلطة الفلسطينية شدد أنه لم تتخذ أية خطوات في الوقت القائم لإقفال مكان بعثة المعونة الأمريكية في الأراضي الفلسطينية، كما لم يتخذ مرسوم بخصوص مستقبل طواقم الشغل المستقبلية في القنصلية الأمريكية في الأرض المحتلة.

وأوقفت واشنطن عطاء السلطة الفلسطينية مساعدات بمئات الملايين من الدولارات، بما في هذا دفع مورد مالي مشاريع إنسانية كالمشروعات الصحية، والتعليمية، ومشروعات البُنى التحتية التي تدعمها هيئة المعونة الأمريكية في الأراضي الفلسطينية.

وينظر إلى الأفعال الأمريكية على أنها أداة للضغط على المسؤولين الفلسطينيين لاستئناف الحوار مع إسرائيل وإرجاع الاتصال مع المنزل الأبيض قبل الإشعار العلني عن التدبير الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط.

كان التمويل الأمريكي لمشروعات إنسانية يوفر مئات فرص العمل في الأراضي الفلسطينية.

وأوقفت إدارة ترامب تمويلها لوكالة منظمة الأمم المتحدة لنجدة وتشغيل المشردين الفلسطينيين (أونروا) بعدما كانت أميركا المساهم الأساسي في دفع مورد مالي الوكالة بسعر 360 مليون دولار في 2017.

كما أوقفت إدارة ترامب منحا دراسية رسمية لطلبة فلسطينيين علاوة على تسريح مئات العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون ببرامج ممولة أمريكيا.

وصرح واحد من الفلسطنيين الذين فقدوا وظائفهم نتيجة لـ قطع المعونة الأمريكية: "كان عملنا يتمتع بأهمية عظيمة. وقد كان لنا أثر هائل، لكننا هذه اللحظة نوقف الشغل بكثير من مشروعاتنا في منتصف الطريق."

واستكمل: "كنا نساعد في ترقية إمكانيات مكونات قوات الأمن والنيابة الفلسطينيين، ومساعدتهم على فعل التحقيقات وعلى تأدية المهمات اليومية. إنها انتكاسة عظيمة."

وتدعم الولايات المتحدة الامريكية وجود مجموعات جنود أمن احترافية فلسطينية منذ إنشاء السلطة الفلسطينية عقب اتفاق أوسلو سنة 1993.

وبينما يقدم التحالف الأوروبي برنامجا لتمرين أجهزة الأمن المدنية، تركز أميركا على مران الشرطة الوطنية، والمخابرات، والحرس الرئاسي.

وترجح تقارير أن مسؤولين فلسطينيين، وأمريكيين، وإسرائيليين يسعون إلى العثور على وسائل لاستمرار إرسال الثروات الضرورية لتشغيل أجهزة الأمن في الضفة الغربية.

وتحدث يوفال ستاينيتز، وزير الجمهورية الإسرائيلية للأمن، في عصري أجرته معه الإذاعة الإسرائيلية يوم الخميس الزمن الفائت: "سوف نجد حلا"، مبينا أنه لا يستطيع الإدلاء بمزيد من التفاصيل في الوقت الجاري.

إرسال تعليق

0 تعليقات